الجزيري / الغروي / مازح

76

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

الناس ؟ والجواب أن الإجابة لا تسقط إلا إذا كان الغناء ( 1 ) أو اللعب ( 2 ) غير مباح شرعا ، أما اللعب الخفيف والغناء المباح فإنهما لا يسقطان الإجابة . وذلك لأن أغراض الشريعة السمحة ومقاصدها في تشريعها تنحصر ( 3 ) في تهذيب الأخلاق وتطهير النفوس من أدران الشهوات الفاسدة وأوزارها ، فأي عمل من الأعمال يترتب عليه اقتراف منكر فهو حرام مهما كان في ذاته حسنا ، فالتغني من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه ( 4 ) ، ولكن قد يعرض له ما يجعله حراما أو مكروها ومثله اللعب ، فيمتنع الغناء إذا ترتب عليه فتنة بامرأة لا تحل أو بغلام أمرد ، كما يمتنع إذا ترتب عليه تهيج لشرب الخمر أو تضييع للوقت وانصراف عن أداء الواجبات ، أما إذا لم يترتب عليه شيء من ذلك فإنه يكون مباحا . فلا يحل التغني بالألفاظ التي تشمل على وصف امرأة معينة باقية على قيد الحياة ، لأن ذلك يهيج الشهوة إليها ويبعث على الافتتان بها ، فإن كانت قد ماتت فإن وصفها لا يضر لليأس من لقائها ومثلها في ذلك الغلام الأمرد . ولا يحل التغني بالألفاظ الدالة على وصف الخمرة المرغبة فيها لأن ذلك يهيج إلى

--> « 115 » منهاج الصالحين 2 / 11 « 116 » تحرير الوسيلة 1 / 450